السيد محمد تقي المدرسي

71

الحج ضيافة الله

العجيبة الداعية إلى الدعة والراحة ؟ انه تعالى شديد الحساب ، وكتابه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصاها ، وإن كان ذنبنا يتمثل في ترك ركعتين من الصلاة ؛ فكيف إذا كان هذا الذنب يتمثل في ترك نصر المظلومين ؟ الميزان القرآني : فلنزن أنفسنا بميزان كتاب الله الذي انزل فرقانا ، ولنعرض أنفسنا عليه . فهو كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه ، وهو نور وبصائر . فلنرجع اليه فهو العلاج الوحيد لمشاكلنا واوضاعنا المتردية ، لا أن نعود إلى مقاييس أخرى ، ولا ان نستند إلى أهوائنا وافكارنا . وهكذا فإننا إذا نظرنا إلى الدين كمنهاج حياة وبصيرة ، واخذناه من القرآن وأحاديث النبي وأهل بيته عليهم السلام وكلمات فقهائنا ، لاختلفت اوضاعنا ، ولاختلف حجنا ، ولما أصبح هذا الحج ماديا ينبغي من ورائه شراء السلع واقتناء الهدايا دون ان نراعي الحرمة العظيمة لهذه الشعيرة الإلهية الكبرى ، ولاتشغلنا عن تزكية أنفسنا ، واستغلال شعائر الحج في تهذيب اخلاقنا ، ولأبدينا اهتمامنا بأمور المسلمين ، وتذاكرنا في أحوالهم ، وسأل بعضنا البعض الاحداث التي تجري في بلاده وسبل معالجتها ، وأسلوب النهوض بالمسلمين . . إلّا اننا - للأسف الشديد - نتصور ان الدين ما هو إلّا طقوس وشعائر ، علينا ان نؤديها دون ان تؤثر فينا ، وتغير سلوكنا . في حين ان